السيد محمد تقي المدرسي
256
الفقه الإسلامي (تعليقات على العروة الوثقى ومهذب الأحكام)
شرائط الإشهاد : ( الرابع ) : الإشهاد ، فيشترط في صحة الطلاق زائداً على ما تقدم الإشهاد . ويشترط فيه أُمور أربعة : ( الأول ) : السماع ، فيعتبر في صحة الطلاق إيقاعه بحضور شخصين يسمعان الإنشاء ، أو يريانه ، سواء قال لهما أشهدا أو لم يقل . ( الثاني ) : العدالة . ( الثالث ) : الاجتماع حين سماع الإنشاء . ( الرابع ) : الذكورة والتعدد . ( مسألة 35 ) : لو شهد أحدهما بالطلاق وسمع في مجلس ثم كرر اللفظ وسمع الآخر في مجلس آخر بانفراده ، لم يقع الطلاق . ( مسألة 36 ) : لو شهدا بإقراره بالطلاق لم يعتبر اجتماعهما لا في تحمل الشهادة ولا في أدائها . ( مسألة 37 ) : لا اعتبار بشهادة النساء وسماعهن في الطلاق لا منفردات ولا منضمات إلى الرجل . ( مسألة 38 ) : لا يعتبر علم المطلِّق بشخص العادلين ، بل يكفي وقوع الطلاق عندهما وسماعهما وإن كانا في ضمن جمع . ( مسألة 39 ) : لا يعتبر علم الشاهدين بالمطلِّق ولا المطلَّقة ، بل يكفي سماعهما لإنشاء الطلاق جامعاً للشرائط . ( مسألة 40 ) : لو طلق الوكيل عن الزوج لا يُكتفى به مع عدل آخر في الشاهدين ، كما أنه لا يُكتفى « 1 » بالموكل مع عدل آخر . ( مسألة 41 ) : المراد بالعدل في هذا المقام ما هو المراد به في غير المقام ما رتب عليه بعض الأحكام ، وهو مَن كانت له حالة رادعة عن ارتكاب الكبائر وعدم الإصرار على الصغائر ، وهي التي تُسمّى بالملكة ، والكاشف عنها حسن الظاهر ، بمعنى كونه عند الناس حسن الأفعال ، بحيث لو سألوا عن حاله قالوا في حقه هو رجل خيّر لم نر منه إلا خيراً ، ومثل هذا الشخص ليس عزيز المنال .
--> ( 1 ) قد يقال بقبول شهادة الوكيل في الطلاق باعتبار المطلق حقا هو الزوج ، بيد أن ما في المتن أحوط .